ابن عساكر
57
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
اللّه ناصر من نصره ، ومعزّ دينه ، وقد جمعكم اللّه على خيركم . فلمّا بلغ عمر كلام سهيل بمكة قال : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، وأن ما جاء به حق ، هذا هو المقام الذي عنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين قال لي : « لعله يقوم مقاما لا تكرهه » [ 14221 ] . أخبرنا أبو منصور عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن زريق « 1 » ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق ، أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، أنا أحمد بن الحسن بن شقير النحوي ، أنا أحمد بن عبيد بن ناصح ، نا محمد بن عمر الواقدي قال : بحديث ذلك - يعني خطبة أبي بكر الصديق حين توفي رسول اللّه - فروة بن زبيد « 2 » بن . . . . « 3 » فقال : حدثني سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي قال : نظرت إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد تقلد السيف ثم خطبنا بخطبة أبي بكر التي خطب بالمدينة كأنه كان يسمعها . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أبو بكر بن سيف ، ثنا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن سعيد ابن عبد اللّه الجمحي ، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبيه قال « 4 » : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى مكة وعملها عتّاب بن أسيد ، فلمّا بلغهم موت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ضجّ أهل المسجد ، فبلغ عتابا ، فخرج حتى يدخل شعبا من شعاب مكة ، وسمع أهل مكة الضجيج ، فتوافى رجالهم « 5 » إلى المسجد فقال سهيل : أين عتاب « 6 » ؟ وجعل يستدل عليه حتى أتى عليه في الشّعب ، فقال : ما لك ؟ قال : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : قم في الناس فتكلّم ، قال : لا أطيق مع موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكلام ، قال : فأخرج معي ، فأنا أكفيكه ،
--> ( 1 ) بالأصل : رزيق . ( 2 ) تقرأ بالأصل : « رشد » ومرّ : زبيد . ( 3 ) غير واضحة ، ونميل إلى قراءتها : « طوسا » . ( 4 ) الخبر في الوافي بالوفيات 16 / 28 . ( 5 ) بدون إعجام ورسمها بالأصل : « منوادار حالهم » والمثبت « فتوافى رجالهم » عن الوافي . ( 6 ) كذا وردت الجملة بالأصل : « فقال سهيل بن عتاب » وهي غير واضحة ، والمثبت : فقال سهيل : أين عتاب ؟ عن الوافي .